حمدان العصلاني ـ جدة (عكاظ)
رغم الركود الواضح في حركة البناء، والانخفاضات الكبيرة في أسعار الحديد والطوب الأحمر، إلا أن أسعار الخرسانة الجاهزة لازالت مرتفعة، وأشار عدد من المواطنين إلى أن الانخفاض الذي شهدته كان طفيفا للغاية، وطالبوا الجهات المختصة بالتدخل لوضع حد لهذه الزيادة ليتمكنوا من بناء منازل خاصة بهم، وأرجع عدد من مسؤولي المبيعات هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار مكونات الخرسانة، وهي الرمل والأسمنت السائب ومادة الخرسان وزيادة أجرة النقل.
صالح فالح المعبدي مدير مبيعات في إحدى كبرى شركات الخرسانة الجاهزة، قال: إن الأسعار لا يتم وضعها بشكل عشوائي، وإنما بعد دراسة كاملة للتكاليف، وعلى ضوئها يتم تحديد الأسعار بهامش ربح معقول.
وأضاف: أن المستهلك لا يرى من قائمة التكاليف إلا السعر النهائي دون إدراك للكيفية التي أوصلته إلى هذا المستوى، فالخرسانة تتشكل من عدة مكونات أولية، فهي مزيج من الأسمنت”السائب” الذي لم تنخفض أسعاره، بل واصلت ارتفاعها، وكذلك الرمل في ارتفاع بسبب ندرة وجوده، فقد نضطر أحيانا لإحضاره من مناطق تبعد أكثر من 100 كلم عن منطقة عملنا الأساسية، ومادة “الخرسان” هي الأخرى شهدت ارتفاعات، إضافة إلى المواد الكيميائية التي تدخل في تركيب مزيج الخرسانة وتساهم في تحسين جودة المنتج وتقويته كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ارتفاع الأسعار.
وبين أن الأسعار في عام 2005 تراوحت مابين 130ـ 150 للمتر المكعب، ومن عام 2006 حتى منتصف2007 تراوحت مابين 160-180 للمتر المكعب الواحد، ثم اتجهت صعودا في بداية عام 2008 إلى 210ريالات للمتر المكعب الواحد حتى وصلت في ذروتها في 29/5/2008 إلى 260 ريالا للمتر المكعب الواحد، ثم بدأت في الانخفاض حتى وصلت حاليا إلى ما بين 180-210 ريالات للمتر المكعب الواحد، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار أضر بمصالح شركات الخرسانة كثيرا، إذ انخفضت مبيعاتها بنسبة كبيرة جدا في منتصف العام الماضي...
حمدان العصلاني ـ جدة (عكاظ)
رغم الركود الواضح في حركة البناء، والانخفاضات الكبيرة في أسعار الحديد والطوب الأحمر، إلا أن أسعار الخرسانة الجاهزة لازالت مرتفعة، وأشار عدد من المواطنين إلى أن الانخفاض الذي شهدته كان طفيفا للغاية، وطالبوا الجهات المختصة بالتدخل لوضع حد لهذه الزيادة ليتمكنوا من بناء منازل خاصة بهم، وأرجع عدد من مسؤولي المبيعات هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار مكونات الخرسانة، وهي الرمل والأسمنت السائب ومادة الخرسان وزيادة أجرة النقل.
صالح فالح المعبدي مدير مبيعات في إحدى كبرى شركات الخرسانة الجاهزة، قال: إن الأسعار لا يتم وضعها بشكل عشوائي، وإنما بعد دراسة كاملة للتكاليف، وعلى ضوئها يتم تحديد الأسعار بهامش ربح معقول.
وأضاف: أن المستهلك لا يرى من قائمة التكاليف إلا السعر النهائي دون إدراك للكيفية التي أوصلته إلى هذا المستوى، فالخرسانة تتشكل من عدة مكونات أولية، فهي مزيج من الأسمنت”السائب” الذي لم تنخفض أسعاره، بل واصلت ارتفاعها، وكذلك الرمل في ارتفاع بسبب ندرة وجوده، فقد نضطر أحيانا لإحضاره من مناطق تبعد أكثر من 100 كلم عن منطقة عملنا الأساسية، ومادة “الخرسان” هي الأخرى شهدت ارتفاعات، إضافة إلى المواد الكيميائية التي تدخل في تركيب مزيج الخرسانة وتساهم في تحسين جودة المنتج وتقويته كل هذه العوامل مجتمعة أدت إلى ارتفاع الأسعار.
وبين أن الأسعار في عام 2005 تراوحت مابين 130ـ 150 للمتر المكعب، ومن عام 2006 حتى منتصف2007 تراوحت مابين 160-180 للمتر المكعب الواحد، ثم اتجهت صعودا في بداية عام 2008 إلى 210ريالات للمتر المكعب الواحد حتى وصلت في ذروتها في 29/5/2008 إلى 260 ريالا للمتر المكعب الواحد، ثم بدأت في الانخفاض حتى وصلت حاليا إلى ما بين 180-210 ريالات للمتر المكعب الواحد، لافتا إلى أن ارتفاع الأسعار أضر بمصالح شركات الخرسانة كثيرا، إذ انخفضت مبيعاتها بنسبة كبيرة جدا في منتصف العام الماضي...
وردا على سؤال عن بدء ظهور حالة ركود في حركة البناء قال: نعم بدأت حالة ركود بسيطة في المدن قابلتها حركة كثيفة في القرى بسبب رخص أسعار الأراضي، وانخفاض أسعار الحديد والطوب، مما شجع أبناء تلك القرى على البدء في تشييد مساكن لهم.
ويرى المهندس توفيق مسؤول فني في إحدى شركات الخرسانة في جدة: أن الأسعار بدأت في الانخفاض بشكل تدريجي تبعاً لتراجع التكاليف، وأضاف مشكلتنا الأساسية هي ارتفاع أسعار المواد الأولية المكونة للخرسانة من أسمنت ورمل وخرسان ومواد كيميائية، أضف إلى ذلك ارتفاع أجور النقل، فبعض شركات الخرسانة لا توجد لديها شاحنات خاصة لنقل الأسمنت من الشركات المنتجة إلى مواقعها، فتضطر لاستئجار سيارات مما يزيد الفاتورة النهائية لإجمالي التكاليف.
وزاد أن هنالك أعطالا فنية تواجهها هذه الشركات قد تقضي على هامش الربح البسيط المتحصل عليه، فلو تعطلت إحدى المضخات فإن كامل الأرباح الناتجة من عدة عقود قد لا تكفي لتغطية أجور صيانتها.
من جانبه أشار عبد المجيد في إحدى شركات الخرسانة إلى أن أسعارهم عادلة ومعقولة ومتماشية مع تكاليف الإنتاج وقال: أسعارنا تخضع للعرض والطلب، فكما يطالبنا المستهلكون بخفض الأسعار نحن بدورنا نطالب أصحاب الكسارات وموردي الرمل وشركات الأسمنت خفض أسعارها هي الأخرى.